الشيخ محمد اليعقوبي

39

خطاب المرحلة

إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( يونس : 35 ) . 3 - الوعي التام لما يجري في الساحة وأهداف اللاعبين فيها ، فكان موقفهم في المحنة الأخيرة يدل على فهم جيد ، ولم ينجرف مع الأهواء والعواطف أو الإغراءات ، ولا تأثر بالتضليل الإعلامي والسياسي ، بل بقي موقفه متزناً ومتوازناً مما أذهل المراقبين للوضع والمتخصصين بقراءة المستقبل ، وأفشل توقعات وتخمينات الذين تحدثوا كثيراً عما سيقع ، وفق المعطيات التي بين أيديهم ووفق رؤيتهم ، ولم يحسبوا لوعي هذا المجتمع المسلم وقوة أرادته أي حساب . 4 - الوحدة وتراصّ الصفوف وتذويب الخلافات سواء كانت دينية أو شخصية أو اجتماعية ، وهذه المسيرات الجماهيرية التي خرجت ولازالت تخرج وهي تطالب بتوحيد الأمة مهما كانت اتجاهاتها المذهبية أو الطائفية أو العرقية ، حيث تسير الجموع متحابةً متآلفة قد جمعتها الأهداف المشتركة ( عراق مسلم ، حر ، مستقل ، تتحقق فيه العدالة وتكفل فيه حقوق الإنسان ، لا استبداد فيه لأحد ، ولا استئثار بثروات الأمة ولا تبديد لطاقاتها ) ، وحتى حينما كان يشعل المغرضون والجهلة فتنةً لكي يفرقوا بين الإخوة كانت النتائج تأتي بعكس ما يخططون له ، وتكون نفس الفتنة سبباً للوحدة والتقريب وتناسي الاختلافات الجزئية . وكل هذه النتائج الطيبة وغيرها مما لم نذكر هي من الرحمات الإلهية